الشيخ الجواهري

305

جواهر الكلام

ترك الوضوء فيه أيضا ، لصدق استعمال جلد الميتة كما اختاره الأستاذ في كشف الغطاء . وهل يدخل في الانتفاع المحرم نحو التسقيف به ، والاحراق لتسخين الماء لو قلنا بجواز أصل إحراق الحيوان ؟ وجهان ، من الشك في تناول الأدلة لمثله وعدمه . وأما ميتة الآدمي من ذي النفس فنجسته بلا خلاف أجده فيه ، بل في الخلاف والغنية والمعتبر والمنتهى والذكرى والروض وعن ظاهر الطبريات ، والتذكرة وصريح نهاية الإحكام وكشف الالتباس وغيرها الاجماع عليه ، وهو الحجة ، مضافا إلى إطلاق أو عموم بعض ما تقدم في ميتة ذي النفس غيره . وإلى قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر إبراهيم بن ميمون ( 1 ) بعد أن سأله عن الرجل يقع ثوبه على جسد الميت : " إن كان غسل الميت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه وإن لم يغسل فاغسل ما أصاب ثوبك منه " كقوله ( عليه السلام ) في حسن الحلبي ( 2 ) أو صحيحه أيضا : " يغسل ما أصاب الثوب " بعد أن سئل مثل ذلك . وإلى ما عن الطبرسي ( 3 ) في احتجاجه أنه قال : " مما خرج عن صاحب الزمان ( عليه السلام ) إلى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري حيث كتب إليه روي لنا عن العالم ( عليه السلام ) أنه سئل عن إمام قوم صلى بهم بعض صلاته وحدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه ؟ فقال : يؤخر ، ويتقدم بعضهم ويتم صلاتهم ، ويغتسل من مسه ، التوقيع : ليس على من نحاه إلا غسل اليد ، وإذا لم يحدث حادثة تقطع الصلاة يتمم صلاته مع القوم " وعنه أيضا ( 4 ) قال : " وكتب إليه وروي عن العالم ( عليه السلام ) أن من مس ميتا بحرارته غسل يده ، ومن مسه وقد برد فعليه الغسل ، وهذا الميت في هذه الحالة لا يكون إلا بحرارته فالعمل في ذلك على ما هو ؟ ولعله ينحيه بثيابه ولا يمسه

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 و 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 و 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب غسل المس - الحديث 4 - 5 ( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب غسل المس - الحديث 4 - 5